مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥٩ - ذكر النجاشي قدس سره و الكشي قدس سره أحداً مع عدم الطعن فيه
الأصحاب عن الرواية عنه. و لكن لايثبت التزامه بعدم النقل عن الامامي الذي لم يرد في حقه جرح و لا قدح و لم يثبت وثاقته.
فتحصّل أنّ الحكم بوثاقة جميع مشايخ النجاشي قدس سره مشكل لادليل عليه، إلا أن يحصل الوثوق بذلك بالفحص في كلماته، أكثر مما نقله السيد بحرالعلوم، في رجاله بعد احراز التزامه و تعهده بعدم النقل عن الضعاف و المجهولين، بل كل من لم يثبت وثاقته. و هذا يحتاج إلى فحص تام عن جميع كلماته في المقام و عن أسناد جميع رواياته.
ذكر النجاشي قدس سره و الكشي قدس سره أحداً مع عدم الطعن فيه
يظهر من المحقق الداماد قدس سره أنّ كل راوٍ لم يتعرّض النجاشي قدس سره إلى حاله بجرح أو طعن يستكشف منه كون ذلك الرجل ثقة عنده.
قال قدس سره في الراشحة السابعة عشر: «إنّ الشيخ أبا العباس النجاشي عُلِم من ديدنه الذي هو عليها في كتابه، و عُهد من سيرته التي قد التزمها فيه؛ أنّه كلّ من فيه مطعن و غميزة، فانه يلتزم إيراد ذلك البتّةً في ترجمته أو في ترجمة غيره. فمهما لم يورد ذلك مطلقاً و اقتصر على مجرّد ترجمة الرجل و ذَكرَه من دون إرداف ذلك بمدح أو ذم أصلًا، كان ذلك آية أنّ الرجل سالمٌ عنده عن كلِّ مغمزٍ و مطعنٍ».[١]
و فيه: أنّه يظهر من مقدمة فهرس النجاشي قدس سره، أنّه كان بصدد التعرّض إلى حال كل من كان له أصل أو تصنيف أو كتاب في علوم أهل البيت عليهم السلام لا خصوص الثقات منهم، لكي يقال: إنّ مسلكه جرى على وثاقة كل من لم يتعرّض إلى حاله. حيث إنّه قدس سره قال في مقدمة رجاله: «فانّي وقفت على ما
[١] -/ كتاب الرواشح للمحقق ميرداماد قدس سره: ص ٦٧- ٦٨.