مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٠ - ذكر النجاشي قدس سره و الكشي قدس سره أحداً مع عدم الطعن فيه
ذكره السيد الشريف (أطالاللَّه بقاه و أدام توفيقه) من تعيير قوم من مخالفينا:
أنّه لا سلف لكم و لا مصنّف، و هذا قول من لا علم له بالناس، و لا وَقَف على أخبارهم و لا عرف منازلهم و تاريخ أخبار أهل العلم، و لا لقي أحداً فيعرف منه، و لا حُجّة على ٠ نا لمن لا يعلم و لا عَرَف. و قد جمعت من ذلك ما استطعته و لم أبلغ غايته لعدم أكثر الكتب، و إنّما ذكرت ذلك عذراً إلى من وقع إليه كتابٌ لم أذكره- إلى أن قال-: إلا أنّ لأصحابنا في بعض هذا الفن كتباً ليست مستغرقة لجميع ما رسم و أرجوا أن يأتي في ذلك على ما رسم و حُدّ إن شاءاللَّه».[١]
هذا، مضافاً إلى شهادة الوجدان على ضعف حال كثيرٍ ممّن لم يتعرّض النجاشي إلى طعنه أو مدحه، فالقول بالتزام النجاشي و بنائه على وثاقة كل من لم يذكر فيه قدحاً، مخالفٌ لما يظهر من كلامه في مقدمة رجاله، و مما لا يمكن الالتزام به في نفسه؛ لشهادة الوجدان على خلافه.
فاتضح بما قلنا فساد ما قال به المحدث النوري قدس سره في تأييد ما قال في الرواشح: من كون عدّ مثل النجاشي رجلًا من علماء الشيعة و مصنّفيهم دليلًا على حُسن حاله؛ لوضوح عدم حُسن حال كل من له أصل أو تصنيف من رواة الشيعة.
و كذا الكلام في ذكر الكشي قدس سره أحداً من دون طعن عليه، فجعله بعضهم أمارة على وثاقة ذلك الشخص، كما يظهر من الشهيد في حق «الحكم بن مسكين» في مبحث صلاة الجمعة من كتابه الذكرى[٢] أنّ وجوده في السند غير قادح و لا موجب للضعف؛ معلّلًا بأنّ الكشي قدس سره ذكره و لم يتعرّض له
[١] -/ رجال النجاشي: ص ٣.
[٢] -/ الذكرى: الطبع الحجري، ص ٢٣١.