مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨١ - معقد إجماع الكشي قدس سره
معقد إجماع الكشي قدس سره
وقع الخلاف في معقد الاجماع الذي ادّعاه الكشي. و احتُمِل في مقصوده خمسة معانٍ.
الأوّل: أنّ معقد إجماعه تصحيح روايات هؤلاء الأصحاب. بمعنى أنّه إذا صحّت الرواية عنهم، بأن وصلت إلينا بطريق صحيح، يحكم بصحتها، من دون أن ينظر إلى حال الرواة المتوسّطين بين هؤلاء و بين الأئمة عليهم السلام، و بعبارة اخرى: انعقد الاجماع على الحكم بصحة سند كلّ رواية رواها هؤلاء الأصحاب و صحّ طريق مثل الكليني قدس سره و الصدوق قدس سره و الشيخ قدس سره من المشايخ المحدّثينإليهم، و إن كانت الواسطة بين هؤلاء و بين الامام المعصوم عليه السلام من الضعاف أو المجاهيل، بل من المعروفين بالفسق أو الوضع.
و هذا الاحتمال قد نسبه المحدث الكاشاني قدس سره إلى جماعةٍ من المحدثين، حيث قال:
«و قد فهم جماعةٌ من المتأخرين من قوله: أجمعت العصابة أو الأصحاب على تصحيح ما يصحّ عن هؤلاء، الحكم بصحة الحديث المنقول عنهم. و نسبته إلى أهلالبيت عليهم السلام بمجرّد صحته، من دون اعتبار العدالة في من يروون عنه. حتى لو رووا عن معروف بالفسق أو بالوضع- فضلًا عمّا لو أرسلوا الحديث- كان ما نقلوه صحيحاً محكوماً على نسبته إلى أهل العصمة عليهم السلام.[١] ثم أشكل على هذا الفهم بقوله: «و أنت خبير بأن هذه العبارة ليست صريحةً في ذلك و لاظاهرةً فيه؛ فانّ ما يصحّ عنهم إنّما هو الرواية لا
[١] -/ الوافي: طبع مكتبة الامام اميرالمؤمنين، ج ١، ص ٢٧.