مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٥ - توثيق الصدوق قدس سره رجال أحاديث كتابه «المقنع»
و ثالثها: أنّه ورد فيه كثيراً هذا التعبير: «راجع إلى تفسير علي بن إبراهيم». و هذا التعبير ظاهرٌ في كونه لغير علي بن إبراهيم.
و رابعاً: أنّ في كلامه احتمالين. أحدهما: كون عطف «ثقاتنا» على «مشايخنا»، من قبيل عطف الخاص على العام؛ نظراً إلى كون المشايخ أعمَّ من الثقات؛ لعدم كون الشيخوخة وحدها مستلزمة للوثاقة، كما سبق. و عليه فلا ظهور لكلامه في كون جميع رواته من الثقات؛ إذ يحتمل كون بعضهم من غير الثقات من مشايخه. و ثانيهما: كون عطف الثقات على المشايخ من قبيل العطف التفسيري. و حينئذٍ فمقصوده؛ خصوص ما انتهى إليه من الأحاديث و نُقِل له من مشايخه الثقات.
و عليه، فلا يتعين مدلول كلامه في وثاقة جميع الرواة الواقعين في طرق روايات تفسيره؛ حيث لادافع من الاحتمال الأوّل.
فتحصّل: أنّ استفادة توثيق جميع رواة تفسير علي بن إبراهيم من كلامه في المقدمة في غاية الاشكال و غير قابل للالتزام.
توثيق الصدوق قدس سره رجال أحاديث كتابه «المقنع»
من التوثيقات العامة، توثيق الصدوق رواة أحاديث كتابه «المقنع» حيث قال: «و حذفت الأسناد منه؛ لئلّا يثقل حمله و لا يصعب حفظُه و لا يملّ قاريه؛ إذ كان ما ابيِّنُه فيه في الكتب الأصولية موجوداً مبيّناً عن المشايخ العلماء الفقهاء الثقات رحمهم الله».[١]
يستفاد من كلامه هذا: أنّه حذف أسناد روايات كتابه «المقنع» لغرض
[١] -/ المقنع: مطبعة اعتماد، ص ٥.