مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣١ - الثالث رجال النجاشي
باسقاط بعض ما فيه، و إنّ الدائر في هذه الأعصار غير حاوٍ لتمام ما في الاختيار. ثم ذكر قرائن لذلك.[١]
و لا يخفى أنّ إسقاط بعض ما في الاختيار لا يضرُّ باعتباره و صحة نسبة جميع ما في الاختيار الموجود الان إلى شيخ الطائفة.
و أما مسلك الكشي في كتاب رجاله:
فانّه اقتصر فيه على ذكر حال الرواة الذين وردت الأحاديث في مدحهم أو ذمِّهم، و أهمل الباقين. فهو قدس سره في الحقيقة اقتصر على ذكر الروايات الواردة في حقّ الرواة، من دون تعُرّضٍ لشهادات الأصحاب في الجرح و التعديل، و لذا أهمل حال باقي الرواة الذين لم ترد فيهم رواية.
و من الخصوصيات التي امتاز بها كتاب الكشي عن سائر الاصول و الجوامع الروائية أنّه تعرّض لمدح الرواة و ذمِّهم غالباً بالسند المتصل.
الثالث: رجال النجاشي
قدّمنا التعرّض إلى رجال النجاشي على البحث عن كتابي الشيخ؛ بلحاظ كونه أقدم من الشيخ مولداً و وفاةً، فانّ النجاشي وُلِد في صفر ٣٧٢ (ه ق) و توفّي في جمادى الاولى ٤٥٠ (ه ق) و أما الشيخ فانّه وُلِد في عام ٣٨٥ (ه ق) و توفّي في عام ٤٦٠ (ه ق).
هذا، و لكن ذكر في رجال النجاشي تاريخ وفاة محمد بن الحسن بن حمزة الجعفري سنة ٤٦٣ (ه ق). و لازم ذلك كون النجاشي حياً إلى تلك السنة. و لكن يحتمل كون هذه العبارة في الأصل من الهامش، ثم أدرجها بعض
[١] -/ المستدرك، بالطبع الحجري: ج ٣، ص ٥٣٠.