مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤ - وجه الحاجة إلى علم الرجال
منها: قول الصادق عليه السلام في صحيح هشام: «إنّ الوكيل إذا وُكِّلَ ثم قام عن المجلس فأمره ماضٍ أبداً، و الوكالة ثابتةٌ حتى يبلغه العزل عن الوكالة بثقةٍ».[١]
منها: قوله عليه السلام في معتبرة عمر بن يزيد: «أما إذا قامت عليه الحجة ممَّن يوثق به في علمنا فلم يثق به فهو كافرٌ. و أمّا من لم يسمع ذلك فهو في عذرٍ حتى يسمع».[٢]
منها: موثقة سماعة قال: «سألته عن رجلٍ تزوّج جاريةً أو تمتّع بها فحدَّثه رجل ثقة أو غير ثقة، فقال: إن هذه امرأتي و ليست لى بيّنة، فقال عليه السلام: ان كان ثقةً فلا يقربها، و إن كان غير ثقة فلا يقبل منه».[٣]
و لا يخفى أنّ الوارد في معتبرة عمر بن يزيد في نسخة الوسائل «ممن يثق به» و أظنّ أنّ الصحيح «يوثق به» فلعلَّه من غلط المستنسخ أو الراوي و هذا الكلام كالصريح في أنّ الاعتبار بوثاقة الراوي لا بالوثوق بصدور المروي إليه. و لذا قال عليه السلام: «فلم يثق به».
و في صحيح عبد العزيز بن المهتدي و الحسن بن علىّ بن يقطين جميعاً عن الرضا عليه السلام قال: «قلت: لا أكاد أصل إليك أسألك عن كلّ ما أحتاج إليه من معالم ديني، أفيونس بن عبد الرحمان ثقة آخذ عنه ما احتاج إليه من معالم ديني؟ فقال: نعم».[٤]
و في خبر الحارث بن المغيرة عن أبي عبدللَّه عليه السلام قال: «إذا سمعت من
[١] -/ الوسائل، ج ١٨، ب ٢ من الوكالة، ح ١.
[٢] -/ الوسائل، ج ١، ب ٢ من مقدمة العبادات، ح ١٩.
[٣] -/ الوسائل، ج ١٤، ب ٢٣ من عقد النكاح، ح ٢.
[٤] -/ الوسائل، ج ١٨، ب ١١ من صفات القاضي، ص ١٠٧، ح ٣٣.