مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣١٢ - تفسير علي بن إبراهيم
تمامية دلالته على ذلك مفصّلًا، في البحث عن التوثيقات العامّة.
و ثالثةً: من جهة مؤلّفه، فوقع الكلام في ذلك. و قد نُسب إلى السيد الخوئي[١]: أنّ هذا التفسير كلّه لعليبنإبراهيم، و أنّ طريقه ثابتٌ من طريق العلامة المجلسي و صاحب الوسائل.
و احتمل بعضٌ كون هذا التفسير لمفسّرين أحدهما:
عليّبنإبراهيم، و الاخر أبوالجارود، أو هو مجموع تفسيرين جمعهما شخصٌ ثالث، بل ذلك من المظنون جدّاً؛ حيث كان لأبي الجارود تفسيرٌ و رُويعنه في هذا التفسير.
واستشهد لذلك بأمور:
أحدها: أنّ أبا الفضل العباس نقل عن عليبنإبراهيم تفسير البسملة في أوّل الكتاب؛ إذ جاءَ فيه: «حدّثنا أبوالفضل العباس بن محمد بن القاسم بن حمزة بن موسى بن جعفر عليه السلام قال: حدّثنا أبوالحسن عليبنإبراهيم قال:
حدّثني أبي، رحمهاللَّه».[٢] و إنّ أباالفضل العبّاس لا أثر له في كتب الرجالأمّا تفسير أبى الجارود فقد ذكره الشيخ و النجاشي[٣]، إلا أنّه غيرموجود.
و ثانيها: انّه قد توجد الواسطة بين عليبنإبراهيم و بين أبيه بشخصين فلو كان التفسير لعليبنإبراهيم لم يكن حاجة إلى الواسطة بينه و بين أبيه، كما في ساير الموارد.
و ثالثها: أنّه ورد فيه كثيراً هذا التعبير: «راجع إلى تفسير عليبن إبراهيم». و من الواضح؛ أنّ ظاهر هذا التعبير كونه لغير عليبنإبراهيم نفسه.
[١] -/ أصول علم الرجال: ص ١٦٥.
[٢] -/ تفسير القمي: الطبعة الثانية بيروت، ج ١، ص ٢٧.
[٣] -/ رجال النجاشي: ج ١، الطبعة الأولى، ص ٣٨٧، و الفهرست: الطبعة الثانية، ص ٩٨.