مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣١٤ - تفسير علي بن إبراهيم
الّذينَ يَدْعونَ مِن دونِه: «علي بن إبراهيم، قال: في رواية أبيالجارود عن أبيجعفر». و قد تكرّر هذا التعبير في تفسيره كثيراً[١]. و ظاهر هذا الاسناد كون كتاب التفسير المزبور كلّه، لعليبن إبراهيم.
و ممّا يؤكّد ذلك، قوله في الباب السادسعشر من مقدمة تفسيرالبرهان:
«تفسير الشيخ الثقة أبيالحسن عليبن إبراهيم بن هاشم، فكلّ ما ذكرته عنه، فهو منه»[٢]. و هذا الكلام منه كالصَّريح في أنّ روايات أبي الجارود كلّها، قد نقلها علي بن إبراهيم نفسه.
و إنّ هذه القرائن، و غيرها من القرائن، تُثبت أنّ علي بن إبراهيم روى بعض روايات تفسيره عن تفسير أبيالجارود، كما روى كثيراً منها بطرق نفسه.
و عليه، فلا يمكن الالتزام بما قديقال، من أنّ تفسير أبيالجارود جمَعَه أبوالفضل العباس بن محمد بن القاسم، و نقله في خلال تفسير عليبن إبراهيم. و أنّ الكتاب مؤلّف من تفسيرين، أحدهما: لعليبن إبراهيم، و الاخر: لأبيالجارود.
و ذلك؛ لأنّ القرائن القطعية تشهد بكون الكتاب كلِّه لعليّ بن إبراهيم. و أنّه بنفسه يروى تفسير أبيالجارود في خلال الروايات التي رواها بطرقه، كما عرفت ذلك من تعبير صاحبالوسائل و غيره.
و أما أبوالفضل العباس بن محمد، فانه يروي الكتاب كلّه عن عليبن إبراهيم. و إنّ كونه ناقلًا لتفسير عليبن إبراهيم كلّه، لاينافى كون تفسير أبيالجارود مروياً بنقل علي بن إبراهيم. و ممّا يشهد لما قلناه، عطف قوله: «و
[١] -/ تفسير البرهان: ج ٢، ص ٢٨٥ و ٢٤٣ و ٢٥١ و ٢٥٣ إلى غيرذلك من الموارد.
[٢] -/ تفسير البرهان: ج ١، ص ٣٠، ب ١٦ في ذكر الكتب المأخوذ منها الكتاب.