مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٦١ - إحتمالات أخرى في مؤلّف هذا الكتاب
المتكلم الحاكي، فيقول قال أبي. و ربما حكي عن غيره من الأصحاب، مثل صفوان و يونس و ابن أبيعمير و غيرهم، و يقول بهذا الاعتبار. قال العالم عليه السلام و يعنيه عليه السلام. و أما أنّ جمعه له، فبمكان من البعد. فكيف كان، فاقصاه أن يكون وجادة، و أين هو من الرواية؟ و كذا الحال فيما نقله المجلسي في البحار، من الكتب القديمة التي ظفر بها. فإن أقصاه الوجادة، و ليس من الرواية في شئ، و انما يصح مؤيداً».[١]
منها: كونه كتاب التكليف لمحمد بن عليالشلمغاني، المعروف بابن أبي العذاقر، معاصر أبيالقاسم حسين بن روح. و قد ذهب إلى هذا القول جماعةٌ من المحققين. و أول من ذهب إلى ذلك هو السيد حسن الصدر في كتابه، فصل القضاء.
قال (قدس سره): «فاعلم أنّه الكتاب المعروف عندالمتقدمين بكتاب التكليف «لمحمدبن عليالشلغماني» المعروف بابن أبيالعزاقر، صنعه أيام استقامته، و كانت الطائفة تعمل به و ترويه عنه. و ممن رواه عنه و أخذه منه، شيخ القميين عليبن موسى بن بابويه. و جعله الأصل لرسالة «الشرايع» التي كتبها لابنه الصدوق، و الصدوق (قدس سره) يرويه عن أبيه عنه، و الشيخ الطوسي يرويه عن مشايخه الأربع عن الصدوق عن أبيه عنه. و لما حمله الحسد لأبيالقاسم الحسين ابن روح، خرج عن المذهب، ثم غلا، و ظهرت منه مقالات منكرة فتبرأت الشيعة منه. و خرجت فيه التوقيعات من الناحية المقدسة، بعد أن كان مستقيم الطريقة، متقدماً في أصحابنا، كما ستعرف تفصيل القول في ذلك كلّه».[٢]
[١] -/ المستدرك: ج ٣، ص ٣٣٩.
[٢] -/ الرسائل الأربعة عشرة: ص ٨٧.