مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٧ - تعيين طبقات الرواة و المحدّثين
ثم قال: و نذكر ما هو الغالب عليه، و قد يكون بعضهم في ثلاث طبقات و يروي مع الأعلى منه و الأسفل منه؛ لكِبَر سنّه و كثرة ملازمته للأئمةالمعصومين عليهم السلام[١].
ثانيهما: مسلك السيد البروجردي قدس سره ذَكرَه في المقدمة الثانية من تجريد أسانيد الكافي.[٢]
و إنّ لهذاالمسلك مزيَّتين يترجح بهما على سائر المسالك.
إحداهما: ما أشرنا إليه من شروع تعيين الطبقات من عصر النبي إلى زمن الأئمة عليهم السلام ثم زمن الغيبة.
ثانيهما: جعل الضابطة في ذلك تعيين كل طبقة بالعُمر المتعارف، بأن يُقدّر لنوع رواة كل طبقة سنّاً متعارفاً. و لذا من طال عمره زائداً عن الحد المتعارف يُحسب من طبقتين أو أكثر، كما أنّه لو قصر عمر بعض رواة طبقةٍ تشتمل تلك الطبقة على اثنين أو أزيد، فتكثر بذلك عدد رجالها.
و إليك نصّ عبارته. «وجدت طبقاتهم من الصحابة الذين رووا الحديث عن رسولاللَّه إلى عصر الشيخ الموفّق أبي جعفر الطوسي- الذي هو اخر مصنّفي الجوامع الأربعة من أصحابنا و قد ولد سنة ٣٨٥ و توفّي سنة ٤٦٠- فيما إذا كان جميعهم قد عمّر عمراً متعارفاً و تحمَّل الحديث في سنٍّ يتعارف تحمُّله في اثنتي عشرة طبقة.
و بعبارة اخرى إذا روى الشيخ قدس سره أو الخطيب البغدادي- المتوفّى سنة ٤٦٣- من الجمهور حديثاً مسنداً عن رسولاللَّه صلى الله عليه و آله و فرضنا أنّ الرواة المتوسطين بينهما و بينه صلى الله عليه و آله كلُّهم قد عمّروا العمر المتعارف و أخذوا الحديث
[١] -/ نهاية الدراية: ص ٣٤٣.
[٢] -/ تجريد أسانيد الكافي: ج ١، ص ١٤-/ ٢٢.