مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٤١ - أصل زيد النَّرسي
(معالم العلماء) نقلًا عن المفيد (طاب ثراه): «إن الامامية صنّفت من عهد أميرالمؤمنين (صلواتاللَّه عليه) إلى عهد أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليه السلام أربعمائة كتاب تسمى الأصول. قال: و هذا معنى قولهم: له أصل» و معلوم أن مصنفات الامامية، فيما ذكر من المدة، تزيد على ذلك بكثير، كما يشهد به تتبع كتب الرجال، فالاصل- إذن- أخص من الكتاب، و لايكفي فيه مجرد عدم انتزاعه من كتاب آخر، وان لم يكن معتمداً، فانه يؤخذ في كلام الأصحاب مدحاً لصاحبه، و وجها للاعتماد على ما تضمّنه. و ربما ضعّفوا الرواية؛ لعدم وجدان متنها في الأصول- كما اتفق للمفيد و الشيخ و غيرهما-. فالاعتماد مأخوذ في الأصل، بمعنى كون ذلك هو الأصل فيه إلى أن يظهر خلافه».[١]
الثاني: رواية ابن أبيعمير و الحسن بن محبوب عنهما، و إنهما من أصحاب الاجماع، الذين ادعى الكشي إجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنهم، بل كان ابن أبيعمير من المشايخ الثلاثة، الذين قال الشيخ في حقهم:
إن الطائفة قد سوّت بين مراسيلهم و مسانيدهم؛ لأنّهم لايروون و لايرسلون إلا عن ثقة. و هذا توثيق عام لكلّ من يرويعنه ابن أبيعمير.
الثالث: كونهما ممن لم يطعن عليه مَن كان دأبه الطعن في الرواة، مثل ابن الغضائري، فانّه قلّ من سَلُم من طعنه، من الأصحاب، مع أنّه ذكر الرّجلين و لميطعن عليهما بشئٍ، بل خطّأَ الصدوق في ذلك.
حيث نقل عنه الشيخ في الفهرست بقوله: «زيد النرسي و زيد الزرّاد، لهما أصلان لميروهما محمد بن عليبن الحسين بن بابويه، و قال في فهرسته: لم يروهما محمدبن الحسنبنالوليد، و كان يقول: هما موضوعان، و كذلك كتاب خالدبنعبداللَّهبن سدير، و كان يقول: وضع هذه الأصول محمد بن موسى الهمداني».[٢]
[١] -/ رجال السيد بحرالعلوم، ج ٢، ص ٣٦٧.
[٢] -/ الفهرست: ص ٧١.