مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣٩ - ما هو المقصود من الغلوّ؟
و مما ينبه على ما ذكرنا، ملاحظة ما سيذكر في تراجم كثيرة، و يأتي في إبراهيم بن عمر، و غيره، ضعف تضعيف أحمد بن محمّد بن عيسى».
و أشكل على ذلك المحقق التستري: بأنّ الغلوّ ليس مجرّدٍ نقل معجزات الأئمة عليهم السلام، بل هو ترك العبادة و الفرائض؛ اعتماداً على ولايتهم عليهم السلام. و إنّ الغلاة كانوا يكتفون بولاية أهل البيت عن الصلاة و الزكاة و ساير العبادات و استدل لذلك بعبائر بعض المشايخ و الروايات. و ينبغي نقل كلامه بعينه؛ لما فيه من الفائدة.
قال قدس سره: «كثيراً ما يردّ المتأخّرون طعن القدماء في رجل بالغلوّ، بأنّهم رموه به لنقله معجزاتهم. و هو ردّ غلط، فانّ كونهم- عليهم السلام- ذوي معجزات من ضروريّات مذهب الإمامية، و هل معجزاتهم وصلت إلينا إلّا بنقلهم؟ و إنما مرادهم بالغلوّ ترك العبادة اعتماداً على ولايتهم- عليهم السلام- فروى أحمد بن الحسين الغضائري، عن الحسن بن محمّد بن بندار القمي، قال: سمعت مشايخي يقولون: إنّ محمّد بن أورمة لما طُعِن عليه بالغلوّ بعث إليه الأشاعرة ليقتلوه، فوجدوه يصلّي الليل من أوّله إلى آخره، ليالي عدة، فتوقّفوا عن اعتقادهم.
بيان: المراد بالأشاعرة، الأشاعرة نسباً- أي أحمد الأشعري و ذووه- لا الأشاعرة مذهباً، الأشعري المعروف و أتباعه.
و عن فلاحالسائل لعليّ بن طاووس، عن الحسين بن أحمد المالكي: قلت لأحمد بن مالك الكرخي، عما يقال في محمد بن سنان من أمر الغلوّ، فقال:
معاذ اللَّه! هو واللَّه علّمني الطهور.
و عنون الكشي جمعاً، منهم: عليّ بن عبداللَّه مروان، و قال: إنّه سأل