مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤٠ - ما هو المقصود من الغلوّ؟
العيّاشي عنهم، فقال: «و أمّا عليّ بن عبداللَّه بن مروان، فانّ القوم- يعني الغلاة- يمتحنون في أوقات الصلاة، و لم أحضره وقت صلاة».
و عنون الكشي أيضاً الغلاة في وقت الهادي عليه السلام، و روى عن أحمد بن محمّد بن عيسى، كتبت إليه عليه السلام، في قوم يتكلّمون و يقرؤن أحاديث ينسبونها إليك و إلى آبائك، قال: و من أقاويلهم أنّهم يقولون: إنّ قوله تعالى:
«إنّ الصلاة تنهى عن الفحشاء و المنكر»، معناها، رجل، لا ركوع و لا سجود، و كذلك الزكاة، معناها ذلك الرجل، لا عدد درهم و لا إخراج، و أشياء من الفرائض و السنن و المعاصي، فأوّلوها و صيّروها على هذا الحدّ الذي ذكرت لك الخبر.
و أكثر القدماء طعناً بالغلوّ ابن الغضائري، و شهر المتأخّرون: أنّه يتسرّع إلى الجرح، فلا عبرة بطعونه. مع أنّ الذي وجدنا بالسبر في الذين وقفنا على كتبهم ممّن طعن فيهم- ككتاب استغاثة علىّ بن أحمد الكوفي، و كتاب تفسير محمّد بن القاسم الأسترآبادي، و كذلك كتاب الحسن بن عبّاس بن حريش على نقل الكافي تسعة من أخباره في باب شأن «إنّا أنزلناه»- أنّ الأمر كما ذكر، و الرجل نقّاد، و قد قوّى ممن ضعّفه القميّون جمعاً، كاحمد بن الحسين بن سعيد، و الحسين بن شاذويه، و الزيدين- الزرّاد، و النرسي- و محمّد بن أورمة، بأنّه رأى كتبهم و أحاديثهم صحيحةً».[١]
مقتضى التحقيق
و مقتضى التحقيق في المقام: أنّ الرمي بالغلو، حتى من القدماء، لا يُسمع
[١] -/ قاموس الرجال، ج ١، ص ٦٦- ٠٦٨