كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٦٤ - مناقشة رأي العلمين
إن هذا لا وجه له أيضا، لأن الوحدة ما دامت ليست قيدا في المعنى الموضوع له[١] و لا في الوضع[٢] و إنما هي ظرف فذلك معناه أن رخصة الواضع ليست مقيّدة بالوحدة بل هي مطلقة من هذه الناحية.
هذا ما أفاده الشيخ الآخوند في مناقشة صاحب المعالم و صاحب القوانين.
ثمّ يرجع من جديد على صاحب المعالم و يبقى مناقشا له إلى آخر البحث المذكور.[٣]
و حاصل ما ذكره: أنه لا وجه للتفصيل بين المفرد فيجوز الاستعمال فيه بنحو المجاز للزوم الغاء قيد الوحدة، و بين التثنية و الجمع فيجوز فيهما بنحو الحقيقة لأنهما في قوة تكرار المفرد.
أنه لا وجه للتفصيل المذكور لإمكان مناقشته من ناحيتين:
الأولى: أن ما ذكرناه من المناقشة سابقا نكرره من جديد و نقول:
أنه لا شاهد على اعتبار قيد الوحدة.
بل نقول أكثر: أنه لو كان معتبرا يلزم عدم صحة الاستعمال في الأكثر حتّى بنحو المجاز، لأن صحة المجاز موقوفة على وجود العلاقة المصحّحة، و هي مفقودة.
و لعلّك تقول: إن علاقة الكل و الجزء ثابتة، فإن اللفظ موضوع للكل، أي للمعنى بقيد الوحدة فإذا استعمل في المعنيين كان ذلك استعمالا في الجزء، أي في المعنى بدون قيد الوحدة.
[١] بأن يقول الواضع: وضعت اللفظ للمعنى بقيد الوحدة.
[٢] بأن يقول الواضع: إني أضع على تقدير الوحدة، و مع عدم الوحدة فلا أضع، فأصل وضعه مقيّد بالوحدة لا أن المعنى الموضوع له مقيّد بذلك.
[٣] أي إلى نهاية الأمر الثاني عشر.