كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٠٨ - الأمر السادس وضع المركبات
الشامل لها و لغيرها، و هو عنوان هيئة فاعل، و يوضع لنسبة الحدث إلى فاعله.
و هذا بخلاف المادة فإنه يلحظ عنوانها الخاص و يقال: إن مادة القيام قد وضعت لإفادة الحدث، و بهذا الاعتبار صار وضع هذه شخصيا بينما وضع تلك صار نوعيا.
إذن كلمة (قائم) موضوعة بوضعين، فهي باعتبار مادتها موضوعة بوضع شخصي بينما باعتبار هيئتها موضوعة بوضع نوعي.
و هناك وضع ثالث في كلمة (قائم)، و هو الوضع باعتبار حركتها الإعرابية الخاصة، و هي حركة الرفع، فإن للكلمة المذكورة هيئة خاصة تتولّد من حركتها المذكورة، و قد وضعت تلك الهيئة المتولّدة من الحركة المذكورة لإفادة أن الكلمة المذكورة هي خبر.
هذا لو لاحظنا كلمة (قائم).
و أما لو لاحظنا كلمة (زيد) وجدناها قد وضعت بمجموعها لإفادة ذات زيد.
و هناك هيئة خاصة للكلمة المذكورة تولّدت من حركتها الإعرابية الخاصة، و قد وضعت تلك الهيئة لإفادة أنها مبتدأ.
و هناك وضع آخر للهيئة التركيبية الحاصلة لمجموع الجملة- أي الحاصلة من ضم الخبر إلى المبتدأ- و هو وضعها لإفادة نسبة الخبر إلى المبتدأ، أي لبيان أن زيدا هو قائم.
هذه مجموعة أوضاع في الجملة المذكورة.
و السؤال المطروح في هذا البحث هو: هل أن الجملة المذكورة قد وضعت بوضع جديد إضافة إلى الأوضاع السابقة؟ ربما توهم عبارات