كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦١٣ - الصور الواقعية
فعلى الأوّل يجوز البدار في أوّل الوقت.
و على الثاني لا يجوز البدار بل يلزم الانتظار إلى آخر الوقت.
و على الثالث يجوز البدار في أوّل الوقت فيما إذا كان المكلف آيسا من العثور على الماء إلى نهاية الوقت.
و أما الصورة الثانية: فالحكم فيها هو الإجزاء لفرض عدم إمكان تدارك الباقي، و أما البدار فلا يجوز لأنه يفوّت مقدارا من المصلحة.[١]
إن قلت: إن المناسب عدم تشريع الصلاة التيممية في هذه الصورة، لأن لازم تشريعها فوات مقدار من المصلحة من دون إمكان التدارك، و المناسب ايجاب الانتظار إلى زمان حصول الماء لتؤدّى الصلاة مع الماء من دون فوات شيء من المصلحة.
قلت: هذا وجيه إذا لم نلحظ مصلحة أداء الصلاة داخل الوقت، أما إذا كانت مصلحة الوقت أهم فيكون تشريع الصلاة التيممية أمرا وجيها.
و أما الصورة الثالثة: فالحكم فيها عدم الإجزاء لفرض أن الباقي من المصلحة يمكن تداركه بالقضاء أو الأداء بل يلزم.
و أما البدار فيجوز، غايته بشرط إعادة الصلاة مع الماء ثانية لادراك باقي المصلحة، و هذا معناه أن المكلف مخيّر بين أداء صلاتين- أي التيممية داخل الوقت و المائية خارجه- و بين الانتظار إلى مجيء الماء ليؤدي صلاة واحدة مع الماء.
[١] البدار لا يجوز فيما إذا كان المتبقى من المصلحة مقدارا مهما، و أما إذا كان جزئيا لا يضرّ فواته فيجوز البدار، و لعلّه إلى ذلك أشار قدّس سرّه بالأمر بالفهم.