كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٩٤ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
ثمّ إن هذا إشارة إلى الاحتمال الثالث، و قوله: (لا خصوص الكيفية ...) إشارة إلى الاحتمال الثاني.
فلا بدّ من إرادة ما يندرج ...: التعقيد اللفظي واضح على العبارة، و المناسب: فلا بدّ من إرادة معنى يندرج- أي قصد الوجه- فيه، و ذلك المعنى هو ما ذكرناه، أي النهج الشرعي و العقلي.
خلاصة البحث:
إذا لم يؤت بالفعل في الآن الأوّل فورا ففي لزوم الاتيان به فورا في بقية الآنات احتمالان يرتبطان بتحقيق دلالة الأمر و أنه يدل على الفورية بنحو وحدة المطلوب أو بنحو تعدده.
و قد وقع الكلام في إجزاء امتثال الأمر عن غيره.
و في المراد من قيد (على وجهه) احتمالات ثلاثة، أوّلها هو الصواب.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
تتمة: الفورية في بقية الآنات.
بناء على دلالة الأمر على الفور هل يقتضي- لو عصي- وجوب الاتيان فورا أيضا في الزمان الثاني أو لا؟
في ذلك وجهان مبنيان على أن الأمر- بناء على دلالته على الفورية- هل يدل على الفورية بنحو وحدة المطلوب أو تعدده.
و الصواب أنّا لو قلنا بدلالته على الفورية فلا نقول بدلالته عليها بنحو وحدة المطلوب أو تعدده و يلزم الرجوع إلى الأصل من هذه الجهة.