كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٨٤ - الفورية في بقية الآنات
المذكور هكذا: اكنس المسجد فورا في الآن الأوّل، أو أن مدلوله هكذا:
اكنس المسجد فورا في الآن الأوّل، ثمّ فورا في الآن الثاني، و هكذا بحيث تكون الفورية في كل آن مطلوبة.
و بناء على الأوّل تكون الفورية مدلولة للأمر بنحو وحدة المطلوب، بينما على الثاني تكون مدلولة له بنحو تعدد المطلوب.
و من الطبيعي أن كون الفورية بهذا الشكل أو بذاك يرتبط بكيفية المصلحة واقعا، فإن كانت المصلحة الموجبة للفورية ذات مراتب تشكيكية، أعلاها تحصل بالفورية في الآن الأوّل، ثمّ الأدنى تحصل بالفورية في الآن الثاني و هكذا فيلزم أن تكون الفورية ملحوظة بنحو تعدد المطلوب، و أما إذا كانت المصلحة ذات مرتبة واحدة لا أكثر، و تتحقق تلك المصلحة بالفورية في الآن الأوّل فقط فيلزم أن تكون الفورية ملحوظة بنحو وحدة المطلوب.
و الخلاصة: أن الجواب عن السؤال المتقدم يرتبط بتحقيق أن الفورية هل هي مدلولة للأمر بنحو وحدة المطلوب أو هي مدلولة له بنحو تعدد المطلوب.
و في هذا الصدد يقول الشيخ الآخوند: أننا لو قلنا بدلالة الأمر على الفورية فغاية ما يدل عليه هو أصل الفورية دون كونها بنحو وحدة المطلوب أو بنحو تعدده.
و إلى هنا سكت و ختم حديثه، و كان من المناسب أن يواصل و يقول: إنه ما دام الأمر لا يدل على أن الفورية مدلولة بنحو وحدة المطلوب أو بنحو تعدده فيلزم الرجوع آنذاك إلى