كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٧٨ - النقطة العاشرة مبحث الفور و التراخي
قوله قدّس سرّه:
«المبحث التاسع ...، إلى قوله: تتمة».[١]
النقطة العاشرة: مبحث الفور و التراخي:
هذا إشارة إلى مبحث الفور و التراخي. و حاصله: أن الأمر هل يدل على الطلب بنحو الفور أو بنحو التراخي أو على أصل الطلب من دون دلالة على الفورية و لا التراخي؟
الحقّ هو الأخير لأن المتبادر من صيغة الأمر طلب الطبيعة لا أكثر.
نعم لو اتي بالمأمور به بنحو التراخي أجزأ و لكن لا لوضع الصيغة لذلك بل لأنه مصداق للطبيعة المطلوبة.
نعم لو دلّ دليل خارجي على أن المطلوب في جميع الأوامر هو الفورية أخذنا به. و قد يدعى أنه موجود، و هو قوله تعالى: وَ سارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ،[٢] فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ،[٣] بتقريب أن المسارعة و الاستباق إلى المغفرة و الخيرات يتحققان بالمسارعة إلى امتثال الأوامر، فإن من سارع إلى امتثال الأوامر يصدق أنه سارع إلى الخيرات و المغفرة، و حيث إن صيغة سارعوا و استبقوا تدل على الوجوب فيستفاد
[١] الدرس ٨١:( الأحد ١٣/ صفر الخير/ ١٤٢٥ ه).
[٢] آل عمران: ١٣٣.
[٣] البقرة: ١٤٨؛ المائدة: ٤٨.