كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٦٢ - النقطة الثامنة مبحث المرة و التكرار
قوله قدّس سرّه:
«المبحث الثامن ...، إلى قوله: ثمّ المراد بالمرة و التكرار ...».[١]
النقطة الثامنة: مبحث المرة و التكرار:
هذا المبحث هو مبحث المرة و التكرار. و حاصله: أن الأمر هل يدل على طلب تحقيق المأمور به مرة واحدة أو على لزوم تكراره؟ كلا، إنه لا يدل على المرة و لا على التكرار بل على طلب الطبيعة لا أكثر، إذ صيغة الأمر مركبة من هيئة و من مادة، و الهيئة تدل على الطلب، و المادة تدل على الطبيعة، فمثلا صيغة اغسل مركبة من هيئة- و هي هيئة افعل- و من مادة، و الهيئة- التي هي هيئة افعل- تدل على الطلب، و المادة- أعني الغسل- تدل على الطبيعة.
و إذا أشكلت قائلا: إن الأمر يدل على المرة و إلّا فلما ذا يكتفى بالمرة الواحدة و يتحقق بها الامتثال؟ إن تحقق الامتثال بالمرة الواحدة يدل على وضع الأمر للمرة، كان الجواب: إن الاكتفاء بالمرة ليس هو لوضع الأمر للمرة بل لأن المطلوب هي الطبيعة، و هي تتحقق بالمرة الواحدة.
ثمّ إن لصاحب الفصول كلاما في هذا المجال، و حاصله: أن النزاع في الدلالة على المرة أو التكرار ينبغي حصره بالهيئة، فهيئة الصيغة هي التي ينبغي
[١] الدرس ٧٨:( ٨/ صفر الخير/ ١٤٢٥ ه).