كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٥٤ - خلاصة البحث
أي و دخل الجزء أو الشرط في الغرض و إن كان أمرا غير مجعول بل هو واقعي إلّا أنهما قابلان للجعل و الرفع شرعا بلحاظ المتعلق فبدليل الرفع- سواء كان خاصا أو مثل أصل البراءة العام- نستكشف أنه لا يوجد أمر شرعي تعلق بالصلاة ذات السورة أو الطمأنينة كي يجب الخروج عن عهدته عقلا بخلاف مقامنا- أي قصد القربة- فإنه قد فرض وجود أمر بما عدا قصد القربة- أي بالتسعة و لا يحتمل شموله لقصد القربة- و لكن يشك في سقوطه لو أتي بمتعلقه من دون قصد القربة فيحكم العقل آنذاك بالاشتغال لكون المقام من مصاديق الشك في السقوط.
قابلان للوضع و الرفع شرعا: المناسب إضافة قيد: بلحاظ المتعلق.
فبدليل الرفع ...: هذه العبارة إلى آخرها ليست ضرورية.
فافهم: لعلّ الأمر بالفهم إشارة إلى إشكال و جواب.
أما الإشكال فهو أن أصل البراءة و إن جرى بلحاظ المتعلق و يزول به احتمال كون السورة جزءا من الصلاة الواجبة و لكن يبقى احتمال كونها- السورة- دخيلة في الغرض فيلزم الاحتياط.
و أما الجواب فهو إن كل ما يكون دخيلا في الغرض يلزم أخذه في المتعلق فإذا لم يؤخذ في المتعلق كشف ذلك عن عدم مدخليته في الغرض.
خلاصة البحث:
إن الأصل الشرعي لا يجري لنفي مدخلية قصد القربة في المتعلق لفرض الاستحالة، و لا في الغرض لأن المدخلية في الغرض أمر واقعي، و الحديث ناظر لرفع الأمر القابل للجعل الشرعي.
و أما بقية الأجزاء و الشرائط فيمكن التمسك بحديث الرفع لنفي المدخلية- لا في الغرض- بل في المتعلق.