كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٣٩ - توضيح المتن
هل يمكن من اطلاق الصيغة استكشاف التوصلية، و النتيجة التي اتضحت من خلال المقدمات الثلاث أن ذلك غير ممكن.
ثمّ إن هناك قضية يجدر الالتفات إليها، و هي أن الشيخ الآخوند قد صاغ النتيجة و أخذها في المقدمة الثالثة و ذكرها فيها، و هذا أمر ليس فنيا، فإن النتيجة لا ينبغي ذكرها في المقدمات كما هو واضح، و على هذا الأساس يكون المناسب صياغة المقدمة الثالثة بشكل آخر، و ذلك بأن يقال هكذا: المقدمة الثالثة: إن التقييد إذا كان مستحيلا فالاطلاق لا ينعقد و يكون مستحيلا ثمّ بعد ذلك يقال: إذا اتضحت هذه المقدمات الثلاث فسوف يتضح أن الصيغة لا يمكن التمسك باطلاقها لإثبات التوصلية لعدم إمكان التقييد بقصد القربة.
بمادتها: أي بمادة الصيغة، فإن الصيغة- التي هي مثل صل- مركبة من هيئة و مادة، و الهيئة هي أنها على وزن افعل، و المادة هي الصلاة، و قصد القربة إذا اريد أخذه قيدا فيؤخذ قيدا في المادة، أي يكون قيدا للصلاة، فحينما يقال: صل بقصد القربة فالقيد لا يرجع إلى الوزن بل إلى المادة، و هي الصلاة كما قلنا. و هذا مطلب واضح و مسلّم، و كان المناسب حذف كلمة بمادتها لأنه افادة لمطلب مسلّم و واضح.
و لا لاستظهار عدم ...: أي أن ما ذكرناه في وجه عدم إمكان التمسك باطلاق الصيغة لاستكشاف التوصلية أمر سيّال يجري في نية الوجه و غيرها مما يكون في طول الأمر و متوقفا عليه.
من اطلاق المادة: متعلق بقوله: لاستظهار، أي لا وجه لأن يستظهر من اطلاق المادة- التي هي الصلاة في مثل صل- عدم اعتبار مثل الوجه في العبادة لو شك في اعتباره في العبادة.