كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٣٣ - خلاصة البحث
و المناسب هكذا: غاية الأمر يدور في العبادات الثواب مدار وجود الامتثال و العقاب مدار عدم الامتثال، بخلاف ما عداها، فيدور الثواب مدار وجود الامتثال، و العقاب مدار ترك الطاعة رأسا.
إن الأمر الأوّل ...: هذا شروع في الجواب الثاني.
كما هو قضية الأمر الثاني: أي كما هو مقتضى الأمر الثاني، فإن الأمر الثاني- كما هو واضح- توصلي لا يتوقف امتثاله على قصد امتثاله.
فلا يتوسل الآمر: أي فلا يتوصّل الآمر.
بهذه الحيلة و الوسيلة: و هي فكرة الأمرين.
بذلك من أمره: أي بالاتيان بذات الصلاة من دون قصد الامتثال.
لاستحالة سقوطه ...: أي لاستحالة سقوط الأمر مع عدم حصول الغرض و إلّا لم يكن الغرض موجبا من البداية لحدوث الأمر.
لاستقلال العقل ...: و لكن تبقى الحاجة إلى الأمر الثاني ليفهم من خلاله أن الغرض سنخ غرض لا يتحقق بمجرد الاتيان بذات الصلاة من دون قصد الامتثال.
على نحو يحصل به غرضه: و ذلك بالاستعانة بقصد الامتثال.
خلاصة البحث:
قد يتوصل إلى أخذ قصد الامتثال في المتعلق بفكرة الأمرين، و لكنها باطلة للجزم بعدم وجود أمرين في باب العبادات، و لأن الأمر الأوّل إن كان يسقط بالاتيان بذات الصلاة فلا حاجة للأمر الثاني، و إلّا فلا وجه لعدم سقوطه إلّا عدم تحقق الغرض، و معه يحكم العقل بلزوم تحصيل قصد الامتثال لتحقيق الغرض بلا حاجة إلى الأمر الثاني.