كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٣٢ - توضيح المتن
البداية، إذ المحدث له- الأمر- هو الغرض فإذا فرض سقوط الأمر رغم بقاء الغرض يلزم عدم حدوث الأمر من البداية.
و إذا سلّمنا أن السبب في عدم سقوط الأمر الأوّل هو بقاء الغرض فيحكم العقل على المكلف بلزوم تحصيل ذلك الغرض، و ذلك بقصد امتثال الأمر الأوّل بلا حاجة آنذاك إلى الأمر الثاني.
و بكلمة أخرى: إن النكتة في تشريع الأمر الثاني هو التوصل إلى قصد امتثال الأمر الأوّل فإذا فرض أن العقل يحكم بلزوم تحصيل قصد الامتثال- تحقيقا للغرض- فلا داعي آنذاك إلى تشريع الأمر الثاني بل يكون تشريعه لغوا بعد فرض حكم العقل.
توضيح المتن:
إذا كان اعتباره: أي قصد الامتثال.
في المأمور به: أي متعلق الأمر.
فللآمر أن يتوسل: أي فللمولى الآمر أن يتوصّل ... و التوسّل هو بمعنى التوصّل.
في الوصلة: أي في الوصول. و كان المناسب حذف كلمة يتوسّل و ابدالها بكلمة يتوصل، أي فللآمر أن يتوصّل بذلك إلى تمام غرضه.
بلا منعة: أي بلا مانع.
كغيرها من الواجبات و المستحبات: المقصود الواجبات و المستحبات التوصلية، و كان المناسب ترك هذا التطويل و اختصار العبارة هكذا: ليس في العبادات إلّا أمر واحد كالتوصليات.
غاية الأمر يدور ...: العبارة تشتمل على غموض و تطويل،