كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٢ - النقطة الثانية أقسام الوضع
ولدا و سمّاه عليا مثلا، و أخرى من كثرة الاستعمال، كلقب شيخ الطائفة الذي صار موضوعا للشيخ الطوسي بسبب كثرة استعماله فيه.
و يصطلح على الأوّل بالوضع التعييني، و على الثاني بالوضع التعيّني.
و نلفت النظر إلى أنّا حينما فسّرنا الوضع بالارتباط صحّ تقسيمه إلى التعييني و التعيّني، خلافا لمن فسّره بتخصيص اللفظ بالمعنى، فإنه يكون آنذاك مختصا بالوضع التعييني فقط و لا يكون صالحا لشمول الوضع التعيّني.
النقطة الثانية: أقسام الوضع:
إن الوضع ينقسم بلحاظ عالم التصور- بقطع النظر عن الإمكان و الوقوع- إلى أقسام أربعة:
١- الوضع العام و الموضوع له العام.
٢- الوضع الخاص و الموضوع له الخاص.
٣- الوضع العام و الموضوع له الخاص.
٤- الوضع الخاص و الموضوع له العام.
و قد تسأل عن الوضع من أين يكتسب خصوصيته و عموميته؟ أي أن كون الموضوع له عاما تارة و خاصا أخرى أمر واضح لنا و لكن لا نعرف كيف يصير الوضع عاما تارة و خاصا أخرى؟
و للجواب عن ذلك نقول: إن الواضع حين وضعه يحتاج إلى تصوّر المعنى كما يحتاج إلى تصور اللفظ و إلّا فكيف يضع للمعنى إذا لم يتصوّره؟ و هذا مطلب واضح، و بناء عليه يقال: إن ذلك المعنى الذي يتصوّره الواضع حين تحقّق عملية الوضع منه تارة يكون معنى عاما