كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥١٢ - النقطة الرابعة مناشئ أخرى لظهور الصيغة في الوجوب
لتعيّن إرادته للوجوب. و هو نحو من التمسك بقرينة الحكمة، إذ يقال: إن مقتضاها- قرينة الحكمة- أن مراد المتكلم هو الوجوب بعد عدم نصبه قرينة على الاستحباب أو كلي الطلب لفرض أن تلك النكتة تعيّن إرادة الوجوب.
و من خلال هذا اتضح أن الشيخ الآخوند تمسك بوجهين لإثبات ظهور الجملة الخبرية في الوجوب هما:
١- أن النكتة المتقدمة تقتضي ذلك، بل هي تقتضي الأظهرية من الصيغة.
٢- أن قرينة الحكمة تقتضي ذلك بالبيان المتقدم.
*** قوله قدّس سرّه:
«المبحث الرابع ...، إلى قوله: المبحث الخامس ...».
النقطة الرابعة: مناشئ أخرى لظهور الصيغة في الوجوب:
في هذا المبحث يراد العود إلى الصيغة من جديد، فالبحث عن الجملة الخبرية قد انتهى، و الآن يراد العود إلى الصيغة.
و حاصل ما ذكره قدّس سرّه: أنه إذا قلنا في المبحث الثاني بوضع الصيغة للوجوب، و بالتالي قلنا بظهورها في الوجوب من جهة الوضع فلا إشكال، و أما إذا لم نقل بوضعها لذلك فهل يمكن أن ندعي ظهورها في الوجوب من جهة أخرى.