كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥١ - النقطة الأولى حقيقة الوضع
قوله قدّس سرّه:
«الأمر الثاني: الوضع هو نحو اختصاص اللفظ ...، إلى قوله: ثمّ إنه لا ريب في ثبوت الوضع ...».[١]
هذا الأمر يتكفل البحث عن الوضع. و يمكن منهجة الكلام فيه ضمن النقاط التالية:
النقطة الأولى: حقيقة الوضع:
إن الوضع عبارة عن نحو من الارتباط الخاص بين اللفظ و المعنى، فهو ليس كل ارتباط بينهما بل ارتباط خاص، و هو الارتباط القوي و الشديد بينهما،[٢] و متى ما تحقّق الارتباط الشديد بينهما كان ذلك هو الوضع.
و هذا الارتباط تارة ينشأ من تخصيص اللفظ بالمعنى، كمن رزق
[١] الدرس ٦:( ٢/ شعبان/ ١٤٢٤ ه).
[٢] جاء في عبارة المتن هكذا:( هو نحو اختصاص اللفظ بالمعنى)، و في ذلك غموض واضح، و المناسب هو نحو من اختصاص اللفظ بالمعنى، و المقصود هو نحو من أنحاء اختصاص اللفظ بالمعنى، أي هو النحو القوي و الشديد من الارتباط، و أنسب من ذلك هكذا: هو اختصاص و ارتباط خاص بين اللفظ و المعنى.
ثمّ إن المقصود من كلمة( اختصاص) هو الارتباط، و عليه فعطف( ارتباط خاص) على( نحو اختصاص) تفسيري.