كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٠٣ - النقطة الثانية وضع الصيغة للوجوب
قوله قدّس سرّه:
«المبحث الثاني ...، إلى قوله: المبحث الثالث».[١]
النقطة الثانية: وضع الصيغة للوجوب:
عرفنا فيما سبق أن صيغة الأمر موضوعة للطلب أو بالأحرى لانشاء الطلب، و في هذا المبحث نريد أن نعرف هل هي موضوعة لخصوص الطلب الوجوبي، أو لخصوص الطلب الاستحبابي، أو أنها موضوعة لكل واحد منهما بوضع مستقل مغاير لوضع الآخر- و هو ما يصطلح عليه بالاشتراك اللفظي-، أو أنها موضوعة للقدر المشترك بين الوجوب و الاستحباب، أعني به الطلب، فيلزم الاشتراك المعنوي آنذاك؟ هذه احتمالات أربعة في المسألة.
و قد استظهر قدّس سرّه الاحتمال الأوّل- أي أنها موضوعة لخصوص الوجوب- و استند في ذلك إلى دليل و مؤيد.
أما الدليل فهو أن المتبادر من الصيغة- عند عدم القرينة الخاصة- هو الوجوب، و التبادر كما نعرف علامة الحقيقة.
و أما المؤيد فهو أن المولى لو أمر عبده بشيء كأن قال له مثلا: اكنس الدار فلا يصح للعبد ترك الامتثال معتذرا بأن الصيغة لا تدل على الوجوب و يحتمل إرادة الندب منها، إن هذا أمر غير
[١] الدرس ٦٨:( ٢٢/ محرم الحرام/ ١٤٢٥ ه).