كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٩٢ - توهم و جواب
قوله قدّس سرّه:
«وهم و دفع ...، إلى قوله: الفصل الثاني».[١]
توهّم و جواب:
ذكر قدّس سرّه في هذا الموضع توهّما و جوابا.
أما التوهم فحاصله أنه تقدم منه قدّس سرّه فيما سبق مطلبان:
١- إن الطلب عين الإرادة.
٢- إن معنى الإرادة هو العلم بالمصلحة، غايته في الإرادة التكوينية تكون عبارة عن العلم بالمصلحة في وجود العالم بهذا النظام الكامل، و في الإرادة التشريعية تكون عبارة عن العلم بالمصلحة في فعل العبد من صلاة و صوم و نحوهما.
و لازم هاتين المقدمتين أن يكون انشاء الطلب في مثل جملة:
(أَقِيمُوا الصَّلاةَ) إنشاء للإرادة، و بالتالي إنشاء للعلم بالمصلحة- لفرض أن الطلب عين الإرادة، و هي عين العلم بالمصلحة- و هذا واضح الوهن.
هذا حاصل الوهم.
و أجاب قدّس سرّه عن ذلك بأن الإرادة و إن كانت عين العلم بالمصلحة إلّا أن العينية ليست على مستوى المفهوم- فإن مفهوم الإرادة يغاير مفهوم العلم بالمصلحة و ليس هما مترادفين- و إنما هي على مستوى
______________________________
(١)
الدرس ٦٧: (٢١/ محرم الحرام/ ١٤٢٥ ه).
[١] الدرس ٦٧:( ٢١/ محرم الحرام/ ١٤٢٥ ه).