كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٩٠ - فكرة الأمر بين الأمرين
هذه بعض الشواهد في هذا المجال.
و ينبغي الالتفات إلى أن هذه الشواهد لا تدل على أن المقصود من الجملة الشريفة «بل أمر بين أمرين» هو التفسير الثالث و إنما هي تلتئم و تتناسب معه لا أكثر.
ثمّ إنه توجد في القرآن الكريم بعض الآيات التي قد توحي بفكرة الجبر، من قبيل: كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ،[١] خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ عَلى سَمْعِهِمْ وَ عَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ،[٢] و لكن في المقابل توجد آيات أخرى تدل بوضوح على نفي الجبر من قبيل: وَ ما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَ لكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ،[٣] مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَ مَنْ أَساءَ فَعَلَيْها وَ ما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ،[٤] إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَ لا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَ إِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى،[٥] الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ،[٦] أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى^ وَ إِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى^ أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى^ وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى^ وَ أَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى^ ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى،[٧] إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة.
______________________________
(١)
المدثر: ٣١.
(٢) البقرة: ٧.
(٣) النحل: ١٦.
(٤) السجدة: ٤١.
(٥) الزمر: ٧.
(٦) المؤمن: ١٧.
(٧) النجم: ٣٦- ٤١.
[١] المدثر: ٣١.
[٢] البقرة: ٧.
[٣] النحل: ١٦.
[٤] السجدة: ٤١.
[٥] الزمر: ٧.
[٦] المؤمن: ١٧.
[٧] النجم: ٣٦- ٤١.