كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٦٣ - فإذا توافقتا الارادة التكوينية إن وافقت الارادة التشريعية في التعلق بالايمان لزم اشكالين
فإذا توافقتا: [الارادة التكوينية إن وافقت الارادة التشريعية في التعلق بالايمان لزم اشكالين]
هذا شروع في بيان مطلب لا نرى داعيا إليه لأنه ينتهي إلى نتيجة لا تحمد عقباها كما سوف يتضح.
و حاصله: أن الإرادة التشريعية للّه سبحانه تتعلق دائما بالإيمان و الطاعة، و هذا مما لا كلام فيه و لا إشكال، إذ على مستوى التشريع لا يريد اللّه سبحانه إلّا الاطاعة و الإيمان و لا يحتمل أنه يريد الكفر و العصيان.
هذا على مستوى الإرادة التشريعية.
و أما على مستوى الإرادة التكوينية فتارة يفترض أن إرادته التكوينية عزّ و جل متعلقة بذلك أيضا- أي بالاطاعة و الإيمان- فيلزم أن يصير الشخص مؤمنا مثل أبي ذر و سلمان و نظائرهما، و أخرى يفترض أنها متعلقة بخلاف ذلك- أي بالكفر و العصيان- فيلزم أن يصير الشخص مثل يزيد و معاوية.[١]
و إذا عرفنا هذا المطلب فيلزم ورود إشكالين أشار قدّس سرّه إلى كل واحد منهما بلسان إن قلت قلت.
______________________________
(١)
و هذا سوف يصير منشأ لورود إشكالين سوف نشير إليهما، و لكن وقوفا أمام ورود
الإشكالين يمكن أن نقول: إن الإرادة التشريعية و إن كانت متعلقة بالإيمان و
الاطاعة و لكن لا يلزم تعلّق الإرادة التكوينية بهما كي يرد الإشكال، أي أن هناك
إرادة تشريعية فقط كما سوف نوضّح فيما بعد، أن هذا أمر ممكن، و معه فلا إشكال.
ثمّ إن الظاهر أن الإشكال المذكور يرد حتّى بناء على عدم اتحاد الطلب و الإرادة، إذ يقال: إن كانت إرادة عند تكليف الكفار بالإيمان فيلزم انفكاك المراد عن الإرادة و إلّا يلزم عدم كون التكليف جدّيا، إذ كيف يكون جدّيا مع عدم الإرادة.
[١] و هذا سوف يصير منشأ لورود إشكالين سوف نشير إليهما، و لكن وقوفا أمام ورود الإشكالين يمكن أن نقول: إن الإرادة التشريعية و إن كانت متعلقة بالإيمان و الاطاعة و لكن لا يلزم تعلّق الإرادة التكوينية بهما كي يرد الإشكال، أي أن هناك إرادة تشريعية فقط كما سوف نوضّح فيما بعد، أن هذا أمر ممكن، و معه فلا إشكال.
ثمّ إن الظاهر أن الإشكال المذكور يرد حتّى بناء على عدم اتحاد الطلب و الإرادة، إذ يقال: إن كانت إرادة عند تكليف الكفار بالإيمان فيلزم انفكاك المراد عن الإرادة و إلّا يلزم عدم كون التكليف جدّيا، إذ كيف يكون جدّيا مع عدم الإرادة.