كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٥٤ - توضيح المتن
و هكذا الحال في مورد الاعتذار، فإن الطلب يكون متحققا من دون إرادة و إلّا كان ذلك خلف فرض الاعتذار.
هذان وجهان قد يتمسك بهما.
و الجواب عنهما واضح.
أما بالنسبة إلى الأوّل فباعتبار أن كلام الشعراء لا يصلح للحجية.[١]
و أما بالنسبة إلى الثاني فلأن أقصى ما يثبته هو التغاير بين الإرادة الحقيقية و الطلب الانشائي- إذ الطلب الانشائي متحقق من دون تحقق الإرادة الحقيقية- و هذا كما هو واضح لا يضرّ بالمدعى، فإنه لم يدع اتحاد الطلب الانشائي مع الإرادة الحقيقية كي يردّ ذلك بالوجه المذكور، بل المدعى هو اتحاد الطلب الحقيقي مع الإرادة الحقيقية، و الوجه المذكور لم يثبت الانفكاك بينهما.
ثمّ ذكر قدّس سرّه بعد ذلك أنه يمكن ايقاع الصلح بين الطرفين و جعل النزاع لفظيا، و ذلك بحمل كلام من ادعى الاتحاد على الاتحاد بين الحقيقين أو بين الانشائيين، بينما كلام من ادعى المغايرة يحمل على المغايرة بين الحقيقي من أحدهما للانشائي من الآخر.
و بعد ذلك أمر قدّس سرّه بالفهم، و وجهه واضح، باعتبار أن الوجه الثالث- الذي سيذكره بعنوان إشكال و دفع- يدل على أن النزاع حقيقي و معنوي و ليس لفظيا، فانتظر ذلك.
توضيح المتن:
قائمة بها: بالإمكان الاستغناء عن هاتين الكلمتين.
______________________________
(١)
و لعلّ عدم ذكر الشيخ الآخوند لهذه المناقشة لأجل شدة وضوحها. على أنه لم يسق شعر
الأخطل مساق الدليل كي يحتاج إلى جواب عنه.
[١] و لعلّ عدم ذكر الشيخ الآخوند لهذه المناقشة لأجل شدة وضوحها. على أنه لم يسق شعر الأخطل مساق الدليل كي يحتاج إلى جواب عنه.