كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٤٦ - الجهة الرابعة هل الأمر موضوع للطلب الحقيقي أو الإنشائي؟
للطلب الانشائي، فإذا لم يبرز الشخص طلبه بأحد المبرزات فلا يصدق عليه أنه قد أمر حتّى لو كانت إرادته للشيء كامنة في النفس.
و مع التنزّل و تسليم أنه موضوع لمطلق الطلب فلا أقل من قبول دعوى الانصراف، أي أن لفظ الأمر ينصرف إلى الطلب الانشائي.
هذا ما نقوله في لفظ الأمر.
و الشيء نفسه نقوله في لفظ الطلب، فهو موضوع للطلب الانشائي، و مع التنزل فهو منصرف إلى الطلب الانشائي، و سبب الانصراف هو كثرة الاستعمال، فإن لفظ الأمر و الطلب كثيرا ما يستعملان في الطلب الانشائي، و كثرة الاستعمال هذه سبب لتحقّق الانصراف.
ثمّ بعد ذلك شرع في بيان مطلب لعلّه أجنبي عن صميم البحث و لكنه أخذ يستطرد فيه و ينجرّ معه منتهيا إلى نتائج ربما لا تحمد عقباها كما سوف يتضح.
و على أيّ حال ذكر بعد هذا أن لفظ الإرادة تعاكس لفظ الأمر و الطلب فهو موضوع للإرادة الحقيقية القائمة في النفس دون الإرادة الانشائية المبرزة بأحد المبرزات، و مع التنزيل فهو منصرف إلى الإرادة الحقيقية على الأقل.
إذن لفظ الإرادة يعاكس لفظ الطلب و الأمر، فالأوّل موضوع أو منصرف إلى الإرادة الحقيقية بينما الثاني موضوع أو منصرف إلى الطلب الانشائي.