كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٣٠ - الجهة الأولى معاني المادة
١- فإن أكثرية المجاز بالنسبة إلى الاشتراك اللفظي أوّل الكلام و لا نسلّم بها.
٢- إن الأكثرية المذكورة على تقدير تسليمها هي معارضة بكثرة الاشتراك اللفظي أيضا، فإن كليهما كثير.
٣- إنه على فرض التسليم بأكثرية المجاز و عدم المعارضة نقول:
لا دليل على كون الأكثرية بمجردها مرجحا.
و إذا تمّ هذا و سلّمنا عدم ثبوت الترجيح لبعض هذه الاحتمالات في مقابل البعض الآخر فنقول: إنه إذا ورد لفظ الأمر في نص من النصوص و تردد المراد منه بين أحد الاحتمالات السبعة المتقدمة فلا بدّ من الرجوع إلى الأصل العملي،[١] و هو يقتضي البراءة كما هو واضح، لأنه يشك هل المراد هو الطلب أو شيء آخر فتجري البراءة عن الطلب لأنه شك في التكليف.[٢]
نعم ينبغي الالتفات إلى شيء، و هو أنه لو علم ظهور لفظ الأمر الوارد في النص في أحد المعاني السبعة بعينه و لكن لا يدرى منشأ ذلك الظهور، و هل هو الوضع أو مقدمات الحكمة أو الانصراف فيتمسك في مثله بالظهور- رغم عدم العلم بمنشئه- لأن كل ظهور هو حجة و إن لم يعلم منشؤه.
ثمّ قال: و لا يبعد أن يدّعى ظهور لفظ الأمر في خصوص الطلب، و معه لا مورد للرجوع إلى الأصل العملي.
[١] الأصل الذي يرجع إليه في المرحلة الأولى هو الأصل اللفظي، و عند فقدانه يرجع إلى الأصل العملي، و حيث إنه لا يوجد أصل لفظي يعيّن أحد الاحتمالات المتقدمة أخذ قدّس سرّه في بيان الأصل العملي.
[٢] هذا مناف لما تقدم منه قدّس سرّه من استظهار وضع لفظ الأمر لمعنيين: الطلب و الشيء.