كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٨١ - إشكال آخر من صاحب الفصول
قوله قدّس سرّه:
«و قد انقدح بذلك ...، إلى قوله: ارشاد».[١]
إشكال آخر من صاحب الفصول:
ذكرنا فيما سبق أن صاحب الفصول ردّ على الشق الثاني بأن الإنسان الثاني ما دام مقيّدا بقيد ممكن فلا يكون ثبوته للإنسان الأوّل ضروريا، ثمّ بعد ذلك تراجع و سلّم أن محذور الانقلاب إلى الضرورية أمر لازم، بتقريب أن الإنسان الأوّل إن كان متصفا واقعا بالضحك فثبوت الإنسان الثاني المقيّد بقيد الضحك يكون ضروري الثبوت، و إن كان متصفا واقعا بعدم الضحك فيكون ثبوت الإنسان الثاني المقيّد بالضحك ضروري العدم.
هكذا ذكر صاحب الفصول في الشق الثاني، فهو سلّم بمحذور الانقلاب في الشق الثاني و لكنه لم يكتف قدّس سرّه بهذا بل أراد تعميم هذا إلى الشق الأوّل.
إن الشق الأوّل كأن يقول: إذا كان المشتق مركبا من مفهوم الشيء و المبدأ فيلزم تقوّم الفصل بالعرض العام في مثال ناطق، و صاحب الفصول يقول:
إنه يمكن ذكر محذور آخر إضافة إلى المحذور السابق- أي تقوّم الفصل بالعرض العام- فيقال: إنه يلزم انقلاب القضية الممكنة إلى ضرورية، لأن ثبوت مفهوم الشيء لمصاديقه أمر ضروري، فحينما يقال: الإنسان ضاحك تصير القضية
[١] الدرس ٥١:( ٢٧/ ذي القعدة/ ١٤٢٤ ه).