كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٦٨ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
خلاصة البحث:
أجاب صاحب الفصول عن الشق الأوّل بأن المناطقة جرّدوا كلمة ناطق من مفهوم الشيء حينما جعلوها فصلا.
و ردّه الآخوند بأنا نقطع بعدم تصرفهم في معنى الكلمة.
ثمّ أجاب الآخوند عن الشق الأوّل بأن الناطق فصل مشهوري الذي هو عرض خاص فيلزم تقوّم العرض الخاص بالعرض العام، و هو لا محذور فيه.
و أجاب صاحب الفصول عن الشق الثاني بأنه لا يلزم محذور الانقلاب بعد ما كان الإنسان الثاني مقيّدا بقيد الممكن.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
و قد أورد عليه في الفصول بأنه يمكن أن يختار الشق الأوّل و يدفع الإشكال بأن كون الناطق مثلا فصلا مبني على عرف المنطقيين حيث اعتبروه مجردا عن مفهوم الذات، و ذلك لا يوجب وضعه لغة كذلك.
و فيه: أنه من المقطوع أن مثل الناطق قد اعتبر فصلا بلا تصرف في معناه أصلا بل بما له من المعنى كما لا يخفى.
و التحقيق أن يقال: إن مثل الناطق ليس بفصل حقيقي بل لازم الفصل الحقيقي و أظهر خواصه، و هو فصل مشهوري منطقي يوضع مكانه عند عدم العلم به كما حقّق في محله، و لذا ربما يجعل لازمان مكانه إذا كانا متساويي النسبة إليه كالحسّاس و المتحرك بالإرادة في الحيوان.
و عليه فلا بأس بأخذ مفهوم الشيء في مثل الناطق، فإنه و إن كان عرضا عاما لا فصلا مقوّما للإنسان إلّا أنه بعد تقييده بالنطق و اتصافه به يكون من أظهر خواصه.