كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٥٦ - إشكال و جواب هل تكون كلمة الظالمين موضوعة للاعم؟
قوله قدّس سرّه:
«إن قلت ...، إلى قوله: بقي أمور».[١]
إشكال و جواب: [هل تكون كلمة الظالمين موضوعة للاعم؟]
اتضح لنا أن الشيخ الآخوند أجاب عن الوجه الثالث بأن من المحتمل أن يكون عنوان الظالمين من قبيل النحو الثاني دون الثالث، و يؤكّده جلالة مقام الإمامة، و معه فلا يمكن إثبات الوضع للأعم.
و هو يشكل على هذا الجواب بأن ظاهر استدلال الإمام عليه السّلام أنه يريد التمسك بظاهر كلمة الظالمين و معناها الحقيقي و لا يريد التمسك بقرينة مقام الإمامة، فإن ذلك تمسك بالمعنى المجازي، و ظاهر الإمام عليه السّلام أنه يريد التمسك بالمعنى الحقيقي، و معه يلزم أن تكون كلمة الظالمين موضوعة للأعم و إلّا كان استعمالها مجازا حين التصدي للخلافة.
و أجاب قدّس سرّه بجوابين:
١- إنّا لا نسلّم أن الإمام عليه السّلام في صدد التمسك بظاهر كلمة الظالمين بدون استعانة بقرينة المقام، بل نحتمل مراعاة قرينة المقام.
٢- إنه لو تنزلنا و افترضنا عدم مراعاة قرينة المقام فلا نسلّم أن لازم ذلك أن يكون الاستعمال مجازيا بل هو استعمال في المنقضي، و هو في نفس الوقت استعمال حقيقي، فالمتصدي للخلافة و إن كان قد انقضى عنه التلبّس حين تصدّيه للخلافة إلّا أن استعمال كلمة الظالمين
[١] الدرس ٤٧:( ٢١/ ذي القعدة/ ١٤٢٤ ه).