كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٣٩ - توضيح المتن
ضرورة أنه لو كان للأعم: في كون هذا تعليلا خفاء. و يحتمل كونه تعليلا لقوله: (لا حينه)، أي ليس المراد جاء من هو ضارب الآن، لأنه لو كان للأعم لصحّ استعماله على نحو الحقيقة بلحاظ حالة الانقضاء و حالة التلبّس إلّا أنه بعد البناء على الوضع لخصوص المتلبّس فلا بدّ لصيرورة الاستعمال حقيقيا من إرادة حالة التلبّس.
إذ مع عموم المعنى: في كون هذا تعليلا خفاء أيضا، فإنه لا ارتباط بين هذه العبارة و سابقتها، و قد قيل: إنها تعليل لشيء محذوف، و حق الكلام أن يقال: و بالجملة كثرة الاستعمال في حال الانقضاء تمنع من دعوى انسباق خصوص حال التلبّس من الاطلاق، و لا يستلزم كثرة الاستعمال كذلك مجازية المشتق في الأكثر، إذ مع عموم المعنى ...
هذا و يحتمل وقوع السهو من الكاتب في موضع العبارة، و موضعها المناسب أن تذكر قبل قوله: و بالجملة، و المعنى: أن المشتق لو كان موضوعا للأعم فلا حاجة لصيرورة الاستعمال حقيقيا إلى ملاحظة حالة التلبّس، إذ مع كون معنى المشتق عاما لا وجه لملاحظة حال أخرى، أي حال التلبّس، بخلاف ما إذا لم يكن موضوعا للعموم بل لخصوص حالة التلبّس، فإنه لأجل صيرورة الاستعمال حقيقيا لا بدّ من ملاحظة حالة التلبّس.
فلا وجه لاستعماله: بل له وجه بعد فرض إمكانه، و لعلّه إليه أشار بالأمر بالفهم.
و هذا غير استعمال: أي أن استعمال المشتق في المنقضي يغاير الاستعمال الذي لا يمكن حمله على الحقيقة، فإن الاستعمال في المنقضي يمكن حمله على الحقيقة، و ذلك بأن يكون الاستعمال بلحاظ حال التلبّس.