كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٢٦ - مقتضى الأصل في المسألة
قوله قدّس سرّه:
«سادسها ...، إلى قوله: إن قلت: لعلّ ارتكازها».[١]
مقتضى الأصل في المسألة:
حاصل هذا الأمر أنه سوف يأتي التعرض فيما بعد إن شاء اللّه تعالى إلى الأدلة على الأقوال في المسألة، فإن تمت لدينا بعض الأدلة و حصلت لنا القناعة الكافية بصحة بعض الأقوال فذلك هو المطلوب، و أما إذا لم تتم لدينا الأدلة و لم تحصل لنا القناعة ببعض الأقوال فيلزم آنذاك الرجوع إلى ما يقتضيه الأصل. و هذا الأمر معقود للبحث عمّا يقتضيه الأصل في المسألة، فهل هو يقتضي الوضع لخصوص المتلبّس أو يقتضي الوضع للأعم؟
و الحديث تارة يقع فيما يقتضيه الأصل اللفظي، و أخرى فيما يقتضيه الأصل العملي.
و المراد من الأصل اللفظي الأصل الذي ينقّح معنى اللفظ و يعيّن أنه موضوع لهذا المعنى و ليس ذاك أو مستعمل في هذا و ليس في ذاك.
و المراد بالأصل العملي الأصل الذي يحدّد الوظيفة في مقام العمل، فإنه إذا تمكّنا من خلال الأصل اللفظي إثبات المراد من اللفظ
[١] الدرس ٤٢:( ١٤/ ذي القعدة/ ١٤٢٤ ه).