كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٩٦ - المقدمة الثالثة هل يخرج المصادر و الافعال من المشتق الاصولي
و الخلاصة: أنه نفهم من خلال هذين المثالين أن انحصار المفهوم الوسيع بمصداق واحد لا يقتضي وضع اللفظ لذلك المصداق الواحد بل بالإمكان وضعه للمفهوم الوسيع.[١]
المقدمة الثالثة: [هل يخرج المصادر و الافعال من المشتق الاصولي]
و مضمون هذه المقدمة قد أشرنا إليه نحن فيما سبق و لكن حيث لم يشر إليه الشيخ الآخوند قدّس سرّه احتاج إلى أن يشير إليه هنا.
و حاصله: أن ضابط المشتق الأصولي كون العنوان حاكيا عن ذات متلبّسة بالمبدإ و يكون قابلا للحمل عليها بحمل هو هو.
و بناء على هذا الضابط يلزم خروج المصادر[٢] و الأفعال من المشتق الأصولي، و الوجه في ذلك:
أما بالنسبة إلى المصادر فلأنها تدل على الحدث- يعني المبدأ- لا أكثر، و لا تدل على ذات متلبّسة بالمبدإ.
و أما بالنسبة إلى الأفعال فلأنها أيضا لا تدل على ذات متلبّسة بالمبدإ بل تدل على صدور الحدوث من الذات- مثل ذهب زيد- أو على الحلول- مثل علم زيد- أو على طلب الفعل- مثل اذهب- أو على طلب تركه- مثل لا تذهب-.
[١] لا يخفى أن الجواب المذكور و إن كان وجيها إلّا أنه بناء عليه لا يكون النزاع في وضع اسم الزمان للأعم أو لخصوص المتلبّس ذا ثمرة عملية، فعلى مستوى الاحتمالات النظرية و العلمية يمكن أن نتصوّر وضع هيئة اسم الزمان للأعم إلّا أن الوضع المذكور لا ثمرة عملية له بعد ما كان مصداق المفهوم الأعم منحصرا بخصوص المتلبّس.
[٢] و طبيعي المقصود المصدر المزيد مثل اكرام، و أما المجرد مثل كرم فهو أصل المشتقات و لا يعدّ في النحو من المشتقات ليحتاج إلى اخراجه من المشتق الأصولي.