كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٩٤ - المقدمة الثانية هل النزاع في مسألة المشتق شامل لاسم الزمان
قوله قدّس سرّه:
«ثانيها: قد عرفت ...، إلى قوله: نعم لا يبعد أن يكون ...».[١]
المقدمة الثانية: [هل النزاع في مسألة المشتق شامل لاسم الزمان]
و حاصل المقدمة الثانية من المقدمات التي يذكرها قدّس سرّه قبل الدخول في صميم البحث: أنه قد عرفنا في المقدمة الأولى السابقة أن النزاع في مسألة المشتق يعمّ جميع المشتقات النحوية- عدا الأفعال و المصادر- لأن ضابط المشتق الأصولي- و هو الحمل على الذات بحمل هو هو- ثابت في الجميع خلافا لصاحب الفصول حيث خصّصه ببعض المشتقات.
هذا و لكن قد يتوهم أن اسم الزمان يلزم اخراجه عن محل النزاع، فإنه موضوع لخصوص الذات المتلبّسة بالمبدإ في الحال و لا يحتمل وضعه للأعم، و ذلك باعتبار أن الذات في اسم الزمان هي الزمان، فحينما نقول: يوم عاشوراء من سنة (٦١) هجرية مقتل الإمام الحسين عليه السّلام تكون الذات في كلمة مقتل عبارة عن يوم عاشوراء من السنة المذكورة، و هذه الذات- كما هو واضح- ليست من الأمور القارة الثابتة بل هي من الأمور التي تنقضي و تتصرم بالتدريج فإذا انقضى
[١] الدرس ٣٧:( ٧/ ذي القعدة/ ١٤٢٤ ه).