كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٩٣ - التأمل في ربط مسألة الرضاع بمسألة المشتق
و الخلاصة: أن كل عنوان يحكي عن ذات متلبّسة بمبدإ ليس من الذاتيات بل من الأعراض- سواء كان العرض حقيقيا أم اعتباريا- فهو مشتق أصولي و إن كان جامدا في النحو، و أما إذا كان المبدأ منتزعا عن مقام الذات أو الذاتيات فهو موضوع لخصوص المتلبّس بلا نزاع.
التأمل في ربط مسألة الرضاع بمسألة المشتق:
لاحظنا أن فخر المحققين و الشهيد الثاني قد ربطا حرمة الكبيرة الثانية بمسألة المشتق، و بالتالي ربما يعدّ ذلك ثمرة من ثمرات البحث عن المشتق.
هذا و يمكن أن يقال بعدم ارتباط الحرمة بذلك، فإن الوارد في الآية الكريمة عنوان نسائكم و ليس عنوان زوجاتكم، بل حتّى لو فرض أن الوارد عنوان زوجاتكم فبالرغم من ذلك لا ترتبط الحرمة بمسألة المشتق بل بمسألة أخرى، و هي أن عنوان الزوجات إذا أضيف إلى الضمير فقيل: زوجاتكم فهل تصدق الإضافة بعد مضي الزواج و انقضائه أو لا؟
إذن الحرمة لا تدور مدار مسألة المشتق بل مدار الإضافة و أنها تصدق بعد فرض الانقضاء أو لا.
و بكلمة أخرى أن ربط الحرمة بذلك إنما يكون وجيها لو فرض أن الوارد عنوان امّهات الزوجات أو امّهات النساء دون ما لو كان الوارد امّهات زوجاتكم أو امّهات نسائكم.
***