كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٩٠ - توضيح المتن
عن اختصاص النزاع المعروف بالمشتق: أي المشتق النحوي.
ما عن الايضاح: ايضاح الفوائد لفخر المحققين، و هو شرح لكتاب القواعد الذي هو تأليف والده العلامة الحلي قدّس سرّهما.
مع الدخول بالكبيرتين: هذا القيد راجع إلى تحريم الصغيرة فقط.
و هل الصحيح أن يكون التعبير هكذا: مع الدخول بالكبيرتين أو أن الصحيح: مع الدخول بإحدى الكبيرتين، أو أن الصحيح: مع الدخول بالمرضعة الأولى، أو أنه لا حاجة إلى القيد المذكور رأسا؟
قد يقال: إن ربط حرمة الكبيرة الثانية بمسألة المشتق يتوقف على فرض الدخول بالكبيرة الأولى، إذ بدونه تكون الصغيرة باقية على الزوجية حقيقة حينما ترضعها الثانية، فالمناسب على هذا هو: مع الدخول بالمرضعة الأولى.
هذا و لكن يمكن أن يقال: إنه حتّى مع عدم الدخول بالأولى تحرم الصغيرة، غايته حرمة مؤقتة بمعنى بطلان عقدها، حيث لا يمكن الجمع بين الامّ و البنت في العقد، و مع بطلان عقدها تخرج عن الزوجية، و على هذا لا تبقى حاجة إلى القيد المذكور رأسا، أي لا يلزم الدخول بهما و لا بإحداهما، فإن عقد الصغيرة ينفسخ حتّى مع عدم الدخول بالكبيرتين، غايته لا تتحقق الحرمة المؤبدة و لكن من الواضح لا يلزم في ربط المسألة بمسألة المشتق افتراض الحرمة المؤبدة بل تكفي الحرمة المؤقتة.
إن قلت: إنه مع عدم الدخول بالكبيرتين لا يكون اللبن للفحل حتّى يتحقق الرضاع الشرعي الموجب للتحريم. إذن يلزم لافتراض تحقق الرضاع الشرعي تحقق الدخول بكلتا الكبيرتين.