كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٨٣ - عموم المشتق الأصولي
المشبهة، و تخيّل صاحب الفصول نتيجة هذا اختصاص النزاع بهذين، و الحال أن ذكرهما ليس من باب الحصر بل من باب المثال كما هو واضح.
٢- أن صاحب الفصول ذكر معاني لما عدا اسم الفاعل و الصفة المشبهة، فمثلا ذكر أن اسم المفعول موضوع للذات التي وقع عليها المبدأ في الحال، و تخيّل أن هذا المعنى أمر متفق عليه بين الجميع، و بالتالي يلزم أن يكون اسم المفعول خارجا عن محل النزاع لأن معناه أمر متفق عليه.
و هكذا ذكر أن اسم الزمان موضوع للزمان الذي وقع فيه المبدأ أعم من أن يكون في الحال أو فيما مضى، و تخيّل أن هذا المعنى أمر متفق عليه، و بالتالي يكون خارجا عن محل النزاع.
و هكذا ذكر أن اسم المكان موضوع للمكان الذي وقع فيه المبدأ أعم من أن يكون في الحال أو فيما مضى، و هكذا اسم الآلة موضوع لما اعد للآلة، و صيغ المبالغة موضوعة للذات التي كثر اتصافها بالمبدإ، و تخيّل أن جميع ما ذكره من المعاني أمر متفق عليه، و بالتالي يكون خارجا عن محل النزاع، و الحال أن الأمر ليس كذلك، فإن ما ذكره من المعاني ليس متفقا عليه.
إذن من خلال هذا اتضح أن جميع المشتقات النحوية- عدا المصادر و الأفعال- داخلة في حريم النزاع.
ثمّ إنه قد يتوهم أن بعض المشتقات ينبغي أن تكون موضوعة للأعم بالاتفاق و يلزم خروجها عن محل النزاع، من قبيل لفظ نجّار، فإنه لم يوضع لخصوص المتلبّس بالنجارة فعلا بل للأعم، و لذا لو فرض أنه