كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٧٢ - وهم و دفع
قوله قدّس سرّه:
«وهم و دفع ...، إلى قوله: الثالث عشر».[١]
وهم و دفع:
بعد أن أثبت قدّس سرّه فيما سبق استحالة استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد أخذ هنا باستعراض إشكال قد يوجّه إليه- و عبّر عنه بالوهم- حاصله أنه قد ورد في بعض الروايات أن للقرآن بطونا سبعة، و في بعضها الآخر سبعين،[٢] و المقصود من البطون- كما هو واضح- المعاني، فيدل ذلك على أن للقرآن معاني سبعة أو سبعين، و بالتالي يدل ذلك على أن استعمال اللفظ في أكثر من معنى قد وقع- لا أنه فقط ممكن- و في القرآن الكريم و ليس في الكلام العادي، و هذا يتنافى و ما انتهى إليه قدّس سرّه من الاستحالة.
و أجاب قدّس سرّه عن ذلك بأن من اللازم حمل الأخبار المذكورة على بعض المحامل، من قبيل:
١- أن يكون المقصود أن اللفظ مستعمل في واحد منها، و الباقي
[١] الدرس ٣٤:( ٢٩/ شوال/ ١٤٢٤ ه).
[٢] الذي عثرنا عليه في وسائل الشيعة أن للقرآن ظهرا و بطنا، فلاحظ كتاب القضاء ٢٧: ١٩١/ الباب ١٣ من أبواب صفات القاضي/ ح ٣٩، ٤١، ٧٤؛ و في عوالي اللئالي ٤: ١٠٧ قال صلى اللّه عليه و آله:« إن للقرآن ظهرا و بطنا و لبطنه بطن إلى سبعة أبطن».
و أيضا ورد( و للبطن بطنا) وسائل الشيعة ٢٧: ٣٣٥٧٢/ ح ٤١.