كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٥٨ - رأي صاحب المعالم تفصيل بين اللفظ المفرد و المثنى و الجمع
على كون اللفظ وجها للمعنى صيرورته فانيا في المعنى و كون الملحوظ استقلالا هو المعنى دون اللفظ.
و باتضاح هاتين المقدمتين نعود إلى الجواب عن التساؤل السابق، و هو أنه هل يجوز استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد؟ كلا، لا يجوز ذلك عقلا، و نؤكّد ان المدعى هو الاستحالة العقلية.
و الوجه في ذلك: أن الاستعمال ما دام عبارة عن ايجاد المعنى باللفظ فلازمه أن يكون اللفظ وجها و مرآة للمعنى، و يترتب على كونه وجها و مرآة فناء اللفظ في المعنى، و ما دام اللفظ فانيا في المعنى و ليس ملتفتا إليه فكيف يستعمل في نفس الآن في المعنى الثاني؟ إن ذلك خلف فرض الفناء و عدم البقاء، اللهم إلّا إذا فرض أن المستعمل كان أحول العينين كي يرى الشيء الواحد اثنين، فاللفظ الواحد يراه اثنين، و بذلك يرتفع المحذور حيث يكون اللفظ الأوّل مستعملا في المعنى الأوّل الذي هو واحد، و اللفظ الثاني يكون مستعملا في المعنى الثاني الذي هو واحد أيضا، و لا يكون آنذاك الاستعمال استعمالا للفظ واحد في معنيين بل استعمال لهذا اللفظ في معنى واحد، و لذلك اللفظ في معنى واحد آخر.
هذا هو رأي الشيخ الآخوند في المسألة.
و هناك رأيان آخران: أحدهما لصاحب المعالم و الآخر لصاحب القوانين، و هما كالتالي:
رأي صاحب المعالم: [تفصيل بين اللفظ المفرد و المثنى و الجمع]
فصّل صاحب المعالم قدّس سرّه بين ما إذا كان اللفظ مفردا و ما إذا كان مثنى أو جمعا.