كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٣٢ - توضيح المتن
و قد تسأل أنه في هذه الحالة التي لا يمكن التمسك فيها بالاطلاق ما ذا تحكم بالتالي؟ فهل تحكم بعدم صحة البيع من دون الماليّة؟ نعم نحكم بعدم صحة البيع، و لكن هذا يحتاج إلى مدرك و دليل فما هو المدرك في ذلك؟ فإن مجرد عدم إمكان التمسك بالاطلاق لا يكفي للحكم باعتبار الشيء المشكوك و بطلان العقد من دونه، أننا نسأل عن المدرك في ذلك.
و الجواب: إن المدرك في ذلك هو الاستصحاب، فنقول هكذا: إنه قبل اجراء العقد على الورقة لم يكن هناك نقل و انتقال فإذا شك في تحقّقهما بعد العقد نستصحب عدم تحقّقهما الثابت سابقا.
و بكلمة أخرى: إن كل عقد شك في صحته و لم يمكن التمسك بالاطلاق لإثبات صحته فمقتضى الاستصحاب بطلانه، إذ قبل العقد لم تكن ملكية و علقة الزوجية و ما شاكل ذلك فإذا شك في تحقّق ذلك بعد العقد استصحب العدم السابق.
و من هنا قيل: إن الأصل العملي في باب المعاملات عند الشك في صحتها يقتضي بطلانها.
توضيح المتن:
شرعا و عرفا: هما تمييز ل (موضوعة) أو ل (الموضوع له).
و الاختلاف بين ...: مبتدأ خبره (لا يوجب).
لا يوجب الاختلاف بينهما: أي بين الشرع و العرف.
بل الاختلاف: أي بل يوجب الاختلاف.
و المصاديق: عطف تفسير على المحققات.
و تخطئة: عطف على الاختلاف، أي بل يوجب تخطئة الشرع للعرف.