كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٢٥ - توضيح المتن
يكن النذر قد تعلّق بتركها، و بعد تعلّق النذر بها هي صحيحة أيضا بالصحة المذكورة، حيث يمكن أن نشير إلى الصلاة الذي يؤتى بها في الحمّام و نقول: هي صحيحة بقطع النظر عن تعلّق النذر بها، فتلك الصحة اللولائية التي كانت ثابتة سابقا هي باقية بعد النذر، و معه فلا يلزم من فرض تحقّق صحة الصلاة انعدام نفس الصحة، فإن الذي يزول بعد النذر هو الصحة الفعلية- أي الصلاة التي تفرغ بها الذمة و يسقط الأداء و القضاء معها- دون الصحة اللولائية. و بناء على هذا يتضح اندفاع المحذور الثاني.
كما أن المحذور الأوّل مندفع، فإن المنذور تركه ليس هو الصحيح بالصحة الفعلية بل الصحيح بالصحة اللولائية، و معلوم أن ما يؤتى به بعد النذر هو صحيح بالصحة اللولائية فيلزم تحقّق الحنث به.
أجل لو فرض أن المكلف قد نذر ترك الصلاة التي هي صحيحة بالصحة الفعلية- أي المسقطة لاشتغال الذمة- فلا يكون ما يؤتى به موجبا للحنث، و لكن الناذر لا يقصد ذلك عادة، بل لا يمكن أن يقصده لو كان عاقلا، إذ كيف ينذر ترك ما هو صحيح بالصحة الفعلية و الحال أنه لا يمكن أن يحقّق ذلك بعد فرض صدور النذر منه؟
توضيح المتن:
و حصول الحنث بفعلها: عطف على صحة تعلّق النذر، أي و لا شبهة في حصول الحنث بفعلها.
لحرمتها: أي بسبب النذر، و الحرمة تستلزم الفساد.
بالصحيح منها: أي من الصلاة. و الضمير في كلمة معه يرجع إلى النذر.