كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٢٤ - تكملة الحديث عن أدلة الوضع للأعم
متى ما افترضنا صحة الصلاة سوف تكون- الصلاة- بناء على الوضع للصحيح متعلقا للنذر، و لازم تعلق النذر بتركها أن لا تقع صحيحة.
إذن يلزم من فرض تحقّق الصحة عدم تحقّقها، و من الواضح أن ما يلزم من فرض تحقّقه عدمه يكون أصل وجوده مستحيلا، و هذا معناه أن افتراض صحة الصلاة أمر مستحيل، و من ثمّ يلزم عدم إمكان تعلّق النذر بترك الصلاة الصحيحة.
و يمكن الجواب عن ذلك بوجهين:
أ- أن الوجه المذكور لو تمّ في نفسه- و سوف يتضح في الجواب الثاني أنه ليس بتام في نفسه- فهو لا يقتضي وضع لفظ الصلاة للأعم، بل أقصى ما يلزم منه أن الناذر حالة نذره قاصد الأعم.
و بكلمة أخرى: إذا التزم أن الواضع قد وضع كلمة الصلاة لخصوص الصحيح و لكن الناذر عند نذره يقصد الأعم فلا يلزم المحذوران المتقدمان.
فالصحيح أن المحذورين يقتضيان قصد الناذر للأعم مجازا لا الوضع للأعم، فاللفظ موضوع لخصوص الصحيح، و الناذر يقصد الأعم.
هكذا يمكن الالتزام، و معه فلا يرد المحذوران.
ب- أن الوجه المذكور ليس بتام في نفسه، فإن من القريب أن يدّعى أن الشخص حينما ينذر ترك الصلاة في المكان المكروه فهو ينذر ترك الصلاة الصحيحة، و لكن أي صلاة صحيحة؟ أنها الصلاة الصحيحة لو لا النذر و بقطع النظر عنه، أي أن الصلاة ذات الركوع و السجود و بقية الأجزاء التي كان يأتي بها الشخص في داره قبل أن ينذر يتركها بعد النذر، و تلك الصلاة كانت صحيحة، أي أنها صحيحة لو لم