كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٢٣ - تكملة الحديث عن أدلة الوضع للأعم
قوله قدّس سرّه:
«و منها أنه لا شبهة في صحة تعلق النذر ...، إلى قوله: بقي أمور».[١]
تكملة الحديث عن أدلّة الوضع للأعم:
تقدم أن الأدلة التي يمكن الاستدلال بها على الوضع للأعم خمسة، و هذا هو الدليل الخامس.
٥- لا إشكال في صحة أن ينذر المكلف ترك الصلاة في الأماكن المكروهة، كالحمّام و بيوت النار، فيقول مثلا: للّه عليّ أن لا أصلي في الحمّام، و لا إشكال أيضا في أنه لو صلّى المكلف في الحمّام يتحقّق بذلك حنثه للنذر و تجب عليه الكفارة، إن هذا مما لا إشكال فيه، و الحال أنه يلزم بناء على الوضع للصحيح عدم تحقّق الحنث لأن ما نذر تركه- بناء على الوضع للصحيح- هو الصلاة الصحيحة، بينما المأتي به في الحمّام ليس صلاة صحيحة بل فاسدة لأنه قد تعلّق النذر بتركها، و ما دامت فاسدة يلزم أن لا يتحقّق الحنث بفعلها لأن المنذور تركه هو الصلاة الصحيحة.
بل يلزم محذور آخر، و هو أنه متى ما افترضنا الصلاة صحيحة يلزم أن لا تكون صحيحة، أي يلزم من فرض صحة الصلاة عدمها، لأنه
[١] الدرس ٢٨:( ٢٠/ شوال/ ١٤٢٤ ه).